الشيخ فخر الدين الطريحي

151

مجمع البحرين

ماش كان على أربع قوائم أو لم يكن . قوله : فكبت وجوههم في النار [ 27 / 90 ] يقال كببت فلانا كبا ألقيته على وجهه فأكب هو بالألف ، وهي من النوادر التي يعدى ثلاثيها دون رباعيها . قوله : فكبكبوا فيها [ 26 / 94 ] على صيغة المجهول ، أي كبتوا ، أي ألقوا على رؤسهم واطرحوا في جهنم ، من قولهم كببت الإناء من باب قتل : إذا قلبته على رأسه . ومنه الحديث : وهل يكب الناس في النار على مناخرهم إلا مصائد ألسنتهم وحصائد ألسنتهم ما قيل في الناس وقطع به عليهم وأصل الحصد قطع الزرع ، فاستعمله هاهنا على وجه الاستعارة ، وهي من نتائج بلاغته التي لم يشاركه فيها أحد ، وذلك أنه شبه إطلاق المتكلم لسانه بما يقتضيه الطبع من اللسان من غير أن يميز بين سقاط العقول وبحثه وتناول الناس بلسانه بفعل الحاصد الذي لا يميز في الحصاد بين شوك وزرع بل يتناول الكل بمنجله . وأكب عليه : أقبل ولزم كانكب . وعليك بالإكباب على صلاتك أي لزومها والإقبال عليها . وفي بعض النسخ بالإقبال وفي الحديث : يأتي يوم القيامة مثل الكبة فتدفع في ظهر المؤمن فتدخل الجنة فيقال هذا البر بالوالدين الكبة بالفتح ، الدفعة ، والكبة أيضا : الجماعة من الناس . والكبة بضم الكاف من الغزل ، والجمع كبب مثل غرفة وغرف . وكببت الغزل من باب قتل جعلته كبة . والكبة أيضا : جماعة من الخيل ، وكذا الكبكبة بالضم والفتح ، ومنه حديث الإسراء حتى مر موسى ( ع ) بكبكبة من بني إسرائيل أي جماعة متضامة من الناس وغيرهم . والكباب : معروف ، ومنه حديث المحرمين : أوقدنا نارا وطرحنا عليه لحما نكببه